الخميس، 30 سبتمبر، 2010

حقيقه احلى من الاحلام "_اعمال مشتركه"

انتظرته طويلآ، كان الشوق لقربه يدغدغ روحها و مشاعرها و قلبها، حلمت بتلك اللحظه التي يجمعها بيت معه و يغيب الفراق كقرص أحمر قاني يغرق في بحر ماض بلا عوده، كان يظن أنها سعيده به و لم يكن يعلم أنها تحمل بين جنبات روحها مستودع من الأحلام المدخره، أغمضت عينيها تتحسس بطنها التى لم تنتفخ بعد تفكر يا رب يكون حصل، أفاقت على صوت الممرضه تدعوها لمقابلة الطبيب، سمة بالله و هي تدخل الغرفة الزرقاء و عندما لمحت العصفور الصغير الأصفر الذي يجلس على النافذة ،رددت في بالها، يا رب ان شاء الله بشرة خير

تتسارع دقات قلبها...تتمتم بايات من القران الكريم ليكون بردا وسلاما لعلها تهدأ قليلا
يستقبلها الطيبب بابتسامه هادئه تبادله اياها ...يدعوها لتجلس فتشكره
تتخيل حبيبها يجلس بجوارها وهى تطبق على يده تستمد منه القوه فى تلك اللحظات القليله الحاسمه وهو يبتسم ويهمس له"متقلقيش ربنا مش حيخيب املنا ابدا"

كانت تتخيل وجوده، لأنها أرادت أن تفاجئه لم تستطيع ان تجعله يأتي ليسمع خبر عادي، كانت تحلم بالطريقه التي ستخبره به ..سيحزن.. و ربما يغضب لأنها ذهبت إلى الطبيب بدونه لكنها كانت ستخاطر و ترضيه ،أغمضت عينيها و تخيلت وجهه و إبتسامته الحنون،كم تحبه و تتمنى تلك اللحظه،يا رب ، رددت الأيات (إن نبشرك بغلام إسمه يحي،لم نجعل له من قبل سمىا) يا رب ....خيل إليها أن الطبيب يحدثها ..حاولت أن تتنفس بهدوء، تناولت ورقة التحاليل من الحقيبه، نظر و إبتسم، مبروك...بس لازم تخلي بالك من.....و من....و من....لم تستمع إلى الباقي ...طلبت منه أن يكتب ما يريد منها عمله بخط واضح حملت الورقه و خرجت إلى الشارع تغسل أرضه بدموع فرحتهاا

اخذت تمشى وهى شارده فى ملكوت اخر
ياربى كم انت كريم وعطوف وحنين علينا
كم تمنت هذه اللحظه كم سهرت من الليالى بجوار زوجها تتظاهر بانها نائمه وهى يغلبها الشوق والقلق..تنتظره ليستغرق فى النوم ثم تتسلل من جواره وتذهب لتصلى وهى تبكى داعيه الله تعالى ان يحقق املها ..حتى هو حبيبها دارت عنه بقدر المستطاع قلقها حتى لا تحزنه
والان............كيف ستخبره؟؟
استغرقت فى التفكير طويلا..حتى لمحت محل لملابس الاطفال عبر الشارع
ابتسمت ولمعت فى عينيها فكره

دخلت و نظرت بسعاده إلى تلك القطع الصغيرة التى تشبه ملابس الألعاب...ضحكت بشده و هي تتخيل الفكره...إشترتها جميعآ و خرجت من المحل ،رن الهاتف: ألو ..
أنا في البيت يا حبيبي هتيجى إمتى؟؟
طيب الأكل جاهز ؟؟
نظرت إلى حبل الغسيل المنشور بطرقة مضحكه يبدأ من غرفة النوم و يمر بالصاله ثم الحمام و المطبخ و المكتب و قطع الملابس الصغيرة تتناثر عليه في كل مكان تتوسطها لافتات كتب عليها...
بابا...أنا بحبك قوي...و مستني ...الشهور تعدى بسرعه...علشان أشوفك...و أتدفا بحضنك....إمضاء ....البيبي

كان يفكر فيها طوال الطريق من العمل الى المنزل ..كان يستشعر فى صوتها شيئا غير عادى..فهو اكثر الناس درايه بها..اعتقد انها واحده من مفاجاتها الجميله فى انتظاره..لم يكون يعرف انها اجمل مفاجاه قد تحدث له فى عمره كله..فتح باب الشقه وتسمر فى مكانه..انتابته حاله من ............حاله لا يمكن وصفها ..هى خلطه قويه من المشاعر المتداخله...تتبع مسار حبل الغسيل وقرا الوريقات الصغيره ثم وجدها فى انتظاره تبكى وتنظر اليه باسمه
اخذها بسرعه فى احضانه وانفجر باكيا...كانت تلك هى المره الاولى التى ترى فيها دموعه..اخذ يردد الحمدلله الحمدلله
كان دوما مايدارى عنها قلقه..يذكرها بانه لايريد من الدنيا سوى وجودها بجواره
وبان حبها له فى افضل ما فى حياته
وهوا يغنيه عن اى شئ اخر

لم ينسى أن يسألها ماذا قال الطبيب؟؟و هل صحتها ستسمح لها؟؟ أجابت ان كل حاجه تمام ..طلب منها أن يذهب معها إلى الطبيب و يطمئن بنفسه وافقت لكن بعد ان تطمئن أنه بخير و انه تناول طعامه، لم يتركه لحظه و ذهبا معآ إلى الطبيب..كان يوم رائع بمعني الكلمه..إرتدت بيجامتها المفضله و وقفت أمام المرآة طويلآ تتأمل جسدها و تحلم بتلك الإنتفاخه التي تكرهها البنات عادة
كان يكتب في المكتب.. قبلته على جبينه و نامت على الأريكه الموجودة في مكتبه لإنها لا تستطيع ان تنام في السرير بدونه فقد إعتادا منذ زواجهما أن يبقيا معآ ما داما في المنزل سويآ...وضعت السماعه و بدات تستمع إلى القرآن...نامت فترة قصيره كانت تتخللها أحلام سعيده ...فتحت عيناها لتراه جالسآ أمامها يتأمل في ملامحها..إبتسمت و سألته ما به...فردد أحبك..أخذها من ذراعها و خبأها في حضنه في السرير ...كانت تشعر به طوال الليل يقبلّ جبينها و يمسح على رأسها و يدعو ربنا يقومها بالسلامه

ولد ولا بنت؟؟؟.. سؤال لا يعلم له اجابه سوى الله..مازال امامها وقت طويل ليستطيع الطبيب ان يخبرها بنوع الجنين
كانت كلما طرق السؤال باب عقلها او سالها احد الاقارب تمتمت كل اللى يجيبه ربنا كويس...ولكنها فى قراره نفسها كانت تتذكر حلمها القديم بابنه عمرها..بصديقه واخت وابنه..يكون لها عينان ابيها العسليتان وشعر كستنائى طويل كشعرها تسرحه لها وتعتنى لها به تضع فيه حليات صغيره باشكال فراشات جميله ملونه وباشكال فاكهه والطيور..تشترى لها العاب وعرائس .يلعبان سويا ..يضحكان سويا..تكون ابنه حنونه على امها مثل ابيها
كان دوما ما يجذبها ثياب البنات الصغيره فى المحال بالوانها الزاهيه واشكالها الجميله

كانت تنظر بسعاده إلى بطنها المنتفخه تعد الأيام التي تمر واحده تلو الأخرى و هو يجلس بجوارها يقرأ الحواديت و يغنى ، يكلم الطفل و يتحدث إليه في الكوره و السياسه و الأوضاع الإقتصاديه، ربطت بينهما علاقة خفيه فما أن تستمع إلى صوته حتي يبدأ الجنين بالحركه و كأنها يصرخ بابا جيه بابا جيه، كان قلقه يتزياد بمرور الوقت و يقضى ساعات في الصلاة و الدعاء، و حانت ساعه الوضع وكانت عمليه قيصريه اتفقا ان يذهبا سويا ولا يطلعا أحد قبلها كانت متماسكه قويه متفائله، و كان متوتر خائف خائر القوي، وضعت يدها على وجنتيه و قالت: إتعشم في وجهة الله خير، لا إله إلا الله، لم يوصلها إلى غرفة العمليات جلس على الكرسي ممسكآ بالمصحف لا يقوى على قرأتة كلمه واحده، يا رب
يا عالم بحالي و غني عن سؤالي
يا رب قومها بالسلامة لينا كلنا
يا رب..
اللهم لا تحملنا ما لا طاقة لنا به..
خرج الطبيب بإبتسامه رقيقة...إيه مالك قلقان ليه؟؟
مبروك يا سيدي كله تمام...
ولد ....
إتفقا أن يراى الطفل سويآ رفض أن يراه و جلس ينتظرها لتستيقظ..
كان ممسكآ بيدها و عندما فتحت عيونها و بدات تتكلم ..
قبلها و دموعه تغسل وجهها...
جبنا ولد....
عمر....عندنا عمر...مبروك يا بابا ..
شفته؟؟
لا مستنيكي

كانا متفقان .."اذا جه ولد يبقى عمرواذا جت بنوته تبقى مريم"..انتظر حتى اطمئن الطبيب على سلامه جرحها ثم

ساعدها لتجلس على السرير...سرح لها شعرها كما كان يفعل دومآ و ساعدها على تغيير ملابسها جلسا معآ إستعدا للقاء عمر...
دخلت الممرضه تحمل بطانيه زرقاء لا يظهر ما بداخلها
سلمتها إياه و خرجت من الغرفه...
نظرت إلى ملامحه كان صغير و عيناة مغلقة له إبتسامتها الهادئة و هى نائمه و حاجب اباه و شعره الأسود...كان صغير ، أسمر، و وسيم ...كان هو ينظر إليه بدهشه يخاف ان يلمسه.. لامست كفها كفه ... و اخذت يده تضعه على الطفل ...بهدوء بدأ يتحسس تلك الملامح الصغيرة و يلعب بقدمه التى تخرج من البطانيه بتمرد...كانت الدموع تغسل و جهيهم
نظرت إيه و قالت: أذن في ودنه
حمله...و هو جالس بجوارها و بدأ يردد..
الله أكبر
الله أكبر
لا إله إلا الله
..........
تمت

ارتجاله مع الجميله الرقيقه المبدعه..لينا النابلسى

الثلاثاء، 14 سبتمبر، 2010

مجرد رؤيا


بعد يوم شاق و طويييل بدءا من العمل صباحا فى يوم حار من ايام شهر اغسطس ومرورا بفتره قيلوله بدون كهرباء
حتى  مساء يومها الذى كان ممتلئ بكثير من الاعمال..جلست كعادتها تسترجع بذاكرتها احداث اليوم وتفكر فيها ثم اخرجت دفتريومياتها وقامت بتدوين ملاحظتها عن اليوم:
مذكرتى العزيزه:
"صحيت النهارده متاخره اوى ووصلت الشغل على اخر لحظه لانى امبارح كنت مستنيه تليفون من اسماء يطمنى عليها
اتاخرت اوى او يمكن تكون نسيتنى واول مااطمنت كان النوم طار من عينى فضلت اسبح واستغفر لحد مانمت
فى الشغل مكنش فى جديد..نفس الاسئله الحشريه والنظرات اللى ملهاش معنى وجلسات النميمه بتاعت كل يوم
روحت بقا لقيت الكهربا قطعت...سكتت وفرشت على البلاط ونمت او عملت نفسى نايمه
وبعد المغرب لبست ونزلت لفيت مع بنت خالتى على الحاجات اللى عايزاها ورحت فى اخر الليل فرح ماهيتاب
كله كان عادى ...بس حاسه بالم رهيب فى رجلى وكمان سمعتلى كلمتين من بتوع كل مره زودوا قرفى
وحعمل ايه لازم نستحمل....الايام كلها بقت ممله وشبه بعض ومش كده وبس لاء وكمان محدش سايب حد فى حاله"

اختتمت كلمتاها ووضعت الدفتر مكانه ثم احست بالافكار تهبط درج رأسها بسرعه شديده ..كانت تشعر انها متعبه جدا حتى على التفكير..فانطلقت سريعا لتاخد حماما باردا ليوقف هذا التمدد فى الافكار اخدت تغسل راسها كثيرا..هى طريقتها فى طرد الافكار وكانها بذلك تجعل مصيرها البالوعه مع رغوه الصابون ...احست بعد ذلك بتحسن طفيف وقررت ان تنهى يومها بأكثر ماتحب لتغير من الروتين والملل وماعلق براسها من افكار ورفض ان يرحل مع رغوه الصابون
اعدت لنفسها كوبا من مشروب تحبه...وجلست فى الفراش بين وسادتها وادرات موسيقى تحب ان تسمعها كثيرا
اطبقت بيدها على الكوب كانما تستمد منه القوه واستلمت لحاله من الاسترخاء....حتى غفت
فى الرؤيا جاءتها فتاه صغيره...فتاه احست انها تعرفها بملامحها مزج من كل من تحب
امرتها الفتاه ان تنهض فقامت متناسيه كل التعب واطبقت الصغيره بكفها الضئيل على يدها وسارت بها فى بستان ملئ بالورود والازهار الجميله له رائحه عطريه لم تشهد لها مثيل وكلما مروا بزهره لوحت لهم فى ابتسامه وسعاده
الفتاه الصغيره التى تشبه كل من تحب اهدتها دبدوب من النوع الذى تفضله وبالونه مملؤه بغاز الهيليوم كالتى راتها اليوم فى نافذه احدى المحلات وتعلق عيناها بها
وقفت هى مندهشه لا تعلم ماذا تقول ابتسمت لها الفتاه وجذبتها من ثيابها فانحنت عليها لاسفل ثم قبلتها الفتاه وحضنتها حضنا صغيرا يحمل فى طياته معان كثيره ثم مضت تكمل طريقها فى البستان فى ثبات وثقه وكانها شخص يعرف طريق منزله..
استيقظت من نومها وعرفت انها كانت تحلم..لم تنزعج  بل ابتسمت ابتسامه رضا وشكرت الله فهى لم تطمع فى اكثر من ذلك حتى وان كان مجرد رؤيا

الجمعة، 10 سبتمبر، 2010

عندما ياتى المساء

عندما ياتى المساء وينقشع ضوء النهار ليسدل الليل الساحر ستائره ....نجلس انا وانت تحت الشرفه.. تراقبنا من بعيد نجمتى الساهره وهى مبتسمه ..نحتسى شرابا نحبه ونتسامر قليلا ...تحكى لى وانصت لصوتك الذى احبه..حتى تلمح بعينى دمعه...تتوقف لتسألنى عما صار...فاجد نفسى بعفويه منطلقه الى احضانك صارخه برغبتى فى البوح لك بالكثير والكثير مما يثقل صدرى..فتفتح لى ذراعيك وتضمنى بقوه............فأذوب واحاول عبثا ان اتذكر اى مما جال بخاطرى....افكر فى كل الاحداث السيئه المتراكمه فى نفسى.....فلا اجد...ولا اسمع صوت سوى صوت روحى الذائبه فى احضانك ...حتى صوت انين روحى الذى كنت اسمه من وقت لاخر لا اجد له اثرا.....تنهر الدموع من عينى واخبرك انى لا اجد بعد حضنك اى اثر لكل مافات....لا اجد سوى سعاده وفرح يتملكنى بحضورك الطاغى....ولا املك بعدها سوى ان استمتع بتلك الحاله التى اخذتنى من الخريف اللى ربيع دائم يزينه عطرك الاخاذ

استسلم لحاله الذوبان التى تختلف كليا عما كانت عليه دراستى الكيميائيه فتلك حاله لم تستطع كتبنا وصفها لانها بها سحر كيمياء من نوع اخر اجد روحى اغفو مستكينه بين ذراعيك...واناملك الدقيقه تداعب خصلات شعرى...لاحظى اخيرا بساعه من نوم هادئ حلمت به فى ليال سهر قاسيه
فى تلك الغفوه التاريخيه ارى كل الاحلام بلون وردى ولا اجد اثرا لبقع التمر هندى ولا للون الرمادى

ارانى وقد القيت على تعويذه سحرك فاتحول من الصمت والضيق الى فرح وسرور

يمر الوقت ساكنا دافئا كأغطيتى الشتويه المفضله حتى ينبعث اول شعاع نهار استيقظ منزعجه مابين حاله السكون التى كنت فيها وشعاع الضوء الذى يبعثر مزاجى بشده

ارى ابتسامتك هى ايضا مضيئه ولكن باضاءه محببه لنفسى...اخبرك اننى احبها لانى احب الاضاءه الخافته وافضل رومانسيه الشموع واضاءه النجوم لسواد الليل عن اى شئ اخر

فتتساءل عن وجه الشبه بين ابتسامتك والاضاءه؟

فاخبرك ضاحكه بانها هاديه ومستقره خافته فى اضاءتها ..قويه بتأثيرها

يروق لك كلامى وتعدنى بالمزيد من الابتسامات طوال حياتى

فانهض نشطه اعد لك اصناف الطعام التى تحبها واصناف اخرى لم اختبرها من قبل ..يلهمنى بها تأثير حبك

اصناف يفوح منها عطر السعاده والحب


الثلاثاء، 7 سبتمبر، 2010

النجمه صديقه القمر3

حاولت لاخر مره ان تثنينى عن رغبتى فى الاستماع لها...ولكنى كنت عنيده كصخر واعتقد انها ايضا كانت بحاجه الى ان تتحدث حتى ولو لمخلوق نختلف عنها تماما

اعتدلت فى جلستى وعيناى يملائهما الفضول والاشتياق
سردت لى كثيرا عن احداث سيئه مرت بها فى حياتها...عن قسوه وحزن...عن هجر الاحباب...عن خيانه الاصدقاء...عن الغربه والالم والوحده...لم تشأ ان تطيل التفاصيل ولم ارغب انا فى الصغط عليها
غلبتها الدموع ونظرات من الشرود وهى تحكى
اخبرتنى انها اصبحت ضعيفه ولا تقوى على مقاومه الاحزان....حتى ظهر القمر...اصل ببهاؤه الشديد..ونظر اليها
اعتقدت انها ستحظى اخيرا بجليس يؤنس وحدتها ورفيق تتحدث اليه
ولكنه فى اليوم التالى تجاهلها وكأنه لم يرها من قبل....تمنعها كبرياؤها من الذهاب اليه...ولكنها للاسف لا تستطيع ان تقاوم الحزن والالم...لذلك هى فى خفوت وشرود وحزن دائمين

....................
فكرت طويلا فى رد مناسب لها...فى كلمات بسيطه ربما تهون عليها
هممت بان اقول الكثير من عبارات المواساه ولكنها اوقفتنى بنظره واحده...نظره تعنى ان هذا الكلام يزيد الامر سوءا....اخذت افكر مره اخرى
ثم صرحت لها بمنطق طفولى...ان القمر يتصرف معاك كأناس الارض
قالت لى انها سمعت الكثير حول هذا الشأن وطلبت منى ان احكى لها بعضا مما سمعته
قلت لها انى مازلت صغيره واطرد فورا من جلسات الكبار فلا يسعنى سوى سماع القليل ولكنى حسبما فهمت فالكبار يتصرفون بقدر كبير من الانانيه والقسوه وعدم التقدير..

ابتسمت لاول مره

وطلبت منى الا استمع مره اخرى لاى احاديث لا تلائم سنى..وطلبت منى ان اهتم بدراستى وان استمتع بالوقت الجميل الذى احظى به من عمرى
ولم تنس ان تتعجب من كون القمر هوا معشوق الملايين الذى يلجئون اليه لشكواهم دائما..بالرغم من انه يتصرف مثلهم احيانا
همت بالابتعاد عن شرفتى
فسألتها هل سأراك مره ثانيه؟؟؟
ابتسمت وقالت ...لا اعلم
كل مااتمناه هواالراحه
دعوت لها بالسعاده والرضا وبأن تحظى بكل ماتتمنى من قلبى
وذهبت لانام واستيقظ من جديد


على شمس حارقه...لاسأال نفسى هل كان حلما....ام خيال؟

الاثنين، 6 سبتمبر، 2010

ممحاه الاحزان

افتح باب غرفتى انطلق وسط ظلمه الليل اهرب من هواء مكيف الهواء البارد ابحث عن هواء حقيقى غير مزين..اجده فى غرفه اخى ..اعتقد انى اجد فيها قدرا اخر من نسماته هو ..نسمات حنينه مليئه بالحب

ادور فى منزلى الحبيب اشعر ان طرقاته تتقاذفنى ككره صغيره
تنساب دموعى... ائئن من الالم
احس بالم اخر فى معدتى ..اعتقد ان تلك طريقتها فى التعبير عن رفضها هيا الاخرى
اكره نفسى حين افكر بكل هذا القدر من السواد
حين اود معاقبه الاخرين بطريقتى الصعبه
حين اصارع نفسى واجاهدها بل واترجاها الا تفكر بتلك الطريقه القاسيه
حين اتذكر اننا نعيش مع بعض الناس لم يروا من الدنيا سوى وجهها البمبى..لم يعرفوا قط معنا للرمادى والاصعب انهم لم يفهموا او حتى يحاولوا ان يفهوا معنى الرمادى
افكر ان الحياه لابد ان تدير لهم وجهها البمبى لتكشف عن الوجه الاخر
فقط.....ليكفوا عنا اذيتهم
ليمسك كل منهم لسانه عن السخريه بما تمر به
ليعلم ان اكثر مايزعجك هو نظره الاستهانه فى عينيه
او نظره شفقه تتحول بعد دقائق الى عدم فهم
او لكلام فارغ وغير صحيح عن مدى تفهمه واستيعابه لمعنى كلامك ثم مفاجاتك بتصرف ينفى ذلك تماما
فى اعماقى لا اتمنى لهم الشر ولكن اعتقد ان نفسى تتمنى احيانا ولو قرصه ودن او لسعه نحله
والافضل فى رايى ان يتركونى وحالى...لكن حماقات متكرره ومستمره هوا مالم اعد اطيقه
الليل وحده كاف لبعث الشجون والاحزان
رغم كل ذلك احبه
احب هدوءه وسكونه
هما يلائمان شخصيتى
اكره حين ادرك انه يفسد يومى
يفسد النزهات مع الاصدقاء والمكالمات الجميله واللحظات الجيده من اليوم
افكر فى حل لطرد الافكار السيئه
اعبر من امام الثلاجه واقف افكر فى تجربه الشيكولاته


ثم.............
لاكتب ما افكر فيه
ادس قطعه الشيكولاته فى فمى وابدا فى اصدار الاصوات من اللاب توب
تجف الدموع وتهدا النفس
اسال يدى
متى ستكتبين عن لحظاتك السعيده؟؟؟
عن لحظات الفرح والسعاده
متى سنجلس نكتب ونحن نذرف دموع حقيقيه من الفرح
متى سنكتب عن لحظات الحب
عن لحظات الدفء
لا تجبنى يدى ولكن الامل بداخلى يبقى ويظل يبحث عن ممحاتى الخاصه.... لكل الاحزان

النجمه صديقه القمر2

مازالت كما هى ..تحيرنى منذ يومان بجلستها الحائره وسط السماء..تنظر الى الفضاء حولها بعين دامعه..يزداد بريقها خفوتا...تبدو كجسد امراءه اتعبه السهر والبكاء والوحده


تزداد حيرتى معها يوم بعد يوم.. كما يزداد انطفائها ووحدتها...ارقبها يوما كعادتى من شرفه غرفتى ..الوى عنقى يمينا ويسارا ابحث عن القمر او احدى صديقاتها النجوم فلا اجد


يتمزق قلبى لنظراتها الشارده..كلما لمحت نورا من بعيد..فجففت دمعها وتأهبت لجلسه طبيعيه..حتى يظهر عليها خيبه امل عندما تكتشف ان المار بعيدا جدا عنها وهو فى الاصل ليس سوى طائره


تجرجر اذيال الخيبه وتعود كما كانت


استجمعت اليوم شجاعتى وقررت ان احاول الترويح عنها ...انتظرت حلول الليل ومجيئها معه..وانتظرت حتى نام الناس حتى تكون محادثتنا سريه ثم


اخدت الوح لها من شرفه الغرفه طويلا مره وراء الاخرى وليله وراء اخرى بثبات


حتى لمحتنى بنظرها الثاقب.............فرأيت اعتدالها ناحيتى ونظرتها المندهشه


ناديت عليها وحييتها


لم تغب الدهشه لحظه عنها وقالت "ماذا تريدين منى يافتاه".....شرحت لها كل ما كان من مراقبتى لها


تعجبت اكثر واكثر


وتنهدت طويلا ثم ابتسمت لى شاكره وهى تقول" لا تشغلى نفسك بى فأنت مازلت صغيره بعد"...ظهرت على ملامح الغضب فانا اكره ان ينعتنى احد بالصغيره وقلت لها: لست بصغيره..الصغار لا يسهرون ولا يراقبون النجوم..تلك فقط شئون الكبار"...ابتسمت مره اخرى وقالت لى "ربى يعلم انى لا اريد ان اثقل عليك..ثم انك لا تملكين من امرى ولا امرك شيئا"...صمتت لبرهه افكر ثم قلت لها" لن تخسرى شيئا ..اعتبرينى صديقه لك..لنتحاور سويا فى مشكلتك شأن جميع الاصدقاء ..فحتى لو لم نجد الحل ..فربما استطيع الترويح عنك قليلا


صمتت لفتره ثم قالت بصوت فيه حزن" ولم تكلفين نفسك هذا العناء"..قلت لها انى اشعر ان بيننا شئ مشترك داخلى لا اعرفه..ثم بمرح طفله قلت لها وربما نصير اصدقاء فانا اعشق جمع الصداقات


ازدادت ابتسامتها وازدادت معها فرحتى لرؤيتها واخيرا تبتسم






ثم بدأت تحكى لى


..................

الأربعاء، 1 سبتمبر، 2010

النجمه صديقه القمر 1

...تقف من بعيد رافعه الراس شامخه متظاهره بان كل شى طبيعى..تنظر اليه من بعيد..تتمنى لو فقط ينظر اليها...يلمحها..ولكن بلا فائده


هى تحبه..تتمنى لو تحظى ليله واحده بمجالسته ومحادثته

انا اراها كل يوم ليلا من شرفه غرفتى فانا اعشق الليل ..هو كما اذكر دائما يلائم شخصيتى بسكونه وهدوءه

اطيل النظر ليلا الى السماء...ليله وراء الاخرى..لفتت نظرى بوقفتها الغريبه وسط النجوم ونظرتها الغريبه الى القمر...

حتى رأيتها فى احدى الليالى وقد نالت اخيرا ماكانت تحلم به...رايتها تلمع اكثر واكثر..تشع بريقا غير عادى فى تلك السماء السوداء...هل تستمد بريقها منه؟؟؟....او ربما من صحبته؟؟؟؟.....لا اعرف

شعرت بالسعاده لاجلها...كنت اعتبرها صديقه لى ...صديقه ليس لى معها سوى بعض النظر والتأمل ليلا...انا اعرف معنى السعاده للاخرين..كما اعرف للاسف معنى الحزن لاجلهم

تأملتها الليله......شارده...وحيده ...منكسره...ضوئها خافت ضعيف..لا تقوى حتى على اداء وظيفتها كما يجب

تعجبت لها...كنت اظن ان هذا هو نهايه الاحزان لها...كم تمنيت ان تكون بيننا لغه مشتركه احاورها بها...او اننى استطيع الوصول لها حيث هى بعيدا فى السماء الكبيره..لاسالها عما حل بها..او اواسيها فربما تعيد لها كلماتى المتواضعه بعض من بريقها



تمر الليالى وحالها كما هو... وانا ازداد حيره من اجلها

يظهر القمر ايضا وحيدا بعيدا من دونها....وكان بينها حاجزا لا يستطيع اى منهما اختراقه



تمنيت فى هذه اللحظه ان تكون هذه السماء لوحه كبيره..اعبث فيها بفرشاتى وقلمى ..لاقرب القمر من صديقته النجمه..فربما يعيدهما ذلك الى ماكانا عليه





ولكنى فى النهايه استيقظ..لاجد لا اثر لاى منهما...بل على العكس شمس حارقه مضيئه

فاتعجب واتسائل هل كنت احلم؟؟؟

ام ان هذه حقيقه؟؟؟