الجمعة، 25 فبراير، 2011

فى ذكرى يناير

اصبحت محبه الكلمات والاحرف تمر لى بسرعه اكبر من تلك الصادره عن الاصوات..تبدو حاله الطقس داخلى كحال الشتاء هذا العام شديد البروده حافل بالامطار مصحوب برعد وبرق...غير انننى اشعر بزلازل يعمل لها قلبى عمل مقياس ريختر..يقيس الشده والدرجه ويخبرنى ان الحاله تبدو متدهوره...........او ربما اشعر كمريض تزداد عليه نوبات الالم فى تدهور ملحوظ لحالته.......واين الدواء؟
عودت نفسى منذ وقت طويل ان احل المشكله بينى وبين نفسى لانى ادرك انه لن يستطيع احد ان يفهمها مثلى وان اكتم كلما استطعت تلك الثرثره التى القى بها مزيدا من الثقل والاحمال على اكتاف احبتى
فعلت بمحبه صادقه لنفسى كل مايمكننى لاتخلص من هذا الشعور المثقل..اتخيل نفسى كعجوز تمشى محنيه الظهر تبدو بادره نحيفه كعصا تحمل اجوله مملوءه على اخرها بطاقات سلبيه
جريت الى حضن ابى وحنان امى واتاكت على مسند الكتب وحاولت ان اذوب مع رقه الموسيقى او انجذب لاغراء ريشتى والوانى او حتى ان ارتدى الثياب التى احبها واطلق لساقى العنان ولكن اشعر حقا انى ثقيله لا تقو على الحركه
ضعيفه بلا مسند ...بارده بلا كساء...هائمه بلا مأوى...ضعيفه كشجره تساقطت اوراقها
اليوم وانا اصنع خلطتى المفضله للجبنه البيضا تذكرت الروايه التى حكت عنها صديقتى فى اخر تدويناتها ولم اطق انا صبرا فحملتها وجلست اقراها بنهم شديد...البطله فى القصه كانت تمرر جزءا كبيرا من داخلها الى الطعام
نظرت لطبق الجبنه وووضعت فوقه الخلطه واخدت امزجها مشتته تفكيرى ..رافضه ان يتسلل كل هذا الصراع الى طبق الجبن الذى اعشقه
 نظرت داخلى فحاولت ان ارسم صوره مقربه لقلبى الان فوجدت جزءا مجمد للغايه وجزء به حفره سوداء كريهه الرائحه وجزء اخر تبدأ لون الدماء فيه بالتغيير تدرجيا ويبدو انه يرتجف....وهناك ف الحجره التى يضخ منها الدم توجد منطقه بيضا بها شعاع خافت من ضوء يبدو بعيدا كل البعد تبدو كمنطقه عسكريه شديده الامان ذات اسوار منيعه
احاول الا اكون متشائمه رابطه للاحداث بالمكان والوقت...ولكن يبدو ان بعضا من ذاكرتى قد تعثر ببعض الاشياء ولم يمكنه فقط ان يعبرها بسلام....لم يكن يناير شهرى هذا العام وشهد بالعام الماضى حدث يبدو من الخارج احمق لى وطبيعى للبعض وغير مقبول ربما لاخرون ولكنه من الداخل شهد بتأثيره ثانى اكبر تغيير جزرى فى شخصيتى ورؤيتى للاشياء وحتى بعض الاشخاص فى حياتى وافكارى -التى كما اراها الان-معدومه الخبره فى الحياه  .. برغم ذلك لا استطيع ان انكر انه حمل لى هذا العام والعام السابق هدايا نفيسه ولكن بالنظر الى المجمل كان دوما مرهقا لاعصابى
ابدو هذه الايام كفتاه تفقد رشدها تبكى وتنثر دموعها هنا وهناك لتزعج اب وام يشر كل منهما بعجزه فى مقاومه احزانى وابدو انا على غير عادتى فاقده لقدرتى على اخفاء الامور
تلك الفوهه السوداء التى تركها من رحلوا تفوح رائحتها بقوه هذه الايام وتقف كفتاه حزينه ترتدى السواد وتندب حظها العاثر داخلى
اعود وأتمسك بمصحفى وسجادتى ووعود الاحبه باجازه رائقه وشمس تسطع بداخلى وامل وتفاؤل ذو نتائج مبشره وانظر لابى وامى واحمد الله كثيرا..فلم اكن يوما فتاه قانته خارقه القوى مثل الان تبدو وحيده صامته بعيده وبعد ساعه اخرى..تعود متماسكه راسمه ابتسامه زائفه مكتئه حتى على بسمه من تحب متعلله باقل الحجج لتفرح وتنسى
انكمش تحت اغطيتى الثقيله مبحلقه فى اللا شئ فيطرق ابى باب غرفتى اجلسه بجوارى فى موضع يجعلنى مكتئه تماما عليه كما هى الحال فى الحياه واصنع قناه وهميه بينى وبينه تسرسب لى من جديد تلك الطاقه التى تهيئ الفراشه لتطير لتصلح ماافسده يناير هذا العام 

يناير 2011 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق