الأربعاء، 29 ديسمبر، 2010

حكايات فريده

لم ارى يوما اثنان يعقدان نفس  الصفقه يوميا وفى نفس الساعه مثلما افعل انا وهى
فبعد الجرى هنا وهناك وساعات من اللعب المتواصل اقوم بدور الحكم واصفر معلنه انتهاء الوقت .. لا يلق حكمى اى اعجاب من ناحيتها وتبدأ محاولات مستميته لزياده الوقت وتقديم كل العروض الممكنه
"طب ايه رأيك نلعب مكعبات؟؟؟"........" طب بصى نحط العرايس ونعملهم حفله؟؟ ولا اقولك بلاش عشان منقعدش نكركب...تيجى اغزغزك "اى:ازغزغك" وتغزغزينى ونشوف مين حيقع على الارض الاول؟؟"
تبوء المحاولات بالفشل واتدخل بدورى لاذكرها بأننا سنتناول الطعام ثم ننام
اذهب الى المطبخ لاعد لها الطعام فتصمت صمتا اعرف نهايته ثم تعلن"واما نروح على السرير حتحكيلى حدوته انا احبها"
اوافق وانا عشمانه فى وجه الكريم الا تضطرنى لسرد الحكايه اياها ولكن.........................للصغيره مشروع اخر
تتناول الطعام بسرعه ثم تغسل يديها و"نانى ياماما نانى"اى:اسنانى"...هنا ادرك انى وقعت فى الفخ
فكما تأتيك التسهيلات من موظف الحكومه كرشوه لماساه اخرى لا تعرفها...تأتينى منها تلك العروض السخيه لطلب نفس الحكايه
تذهب للسرير بنشاط جندى ذاهب للمعركه وتضع "بنى" الارنب الابيض الصغير بجوارها ثم "ميويه عروسه ماما"
التى هى بالفعل عروستى منذ ان كنت صغيره ولا اعرف حتى الان او استطيع ان اتذكر لما اطلقت عليها هذا الاسم.
ثم اسمع الجمله التى كنت اتحاشاها......."احكيلى حكايه ماما وديده"
اااااه ياصغيره لقد حكيت لك تلك القصه فى ليله جف بها بئر الحواديت بداخلى  وكان لليل هذا التأثير الحزين بداخلى ولم اكن اتخيل قط انها ستلاقى لديك كل هذا الحب رغم انى اعلم انك لم تستوعبى معانيها بعد
كطرف ملتزم  بواجبه فى الصفقه بدأت فى سرد الحكايه:
"شوفى ياستى كان ياما كان  زماااااااااان اوى كانت ماما بنوته صغنونه وكانت من غير اخوات بناويت حلوين وبعدين
ماما كان نفسها يكون عندها بنوته حلوه اسمها ديده فراحت سمعت كلام ماماتها فى كل حاجه وقعدت تدعى ربنا وتقوله يارب بنوته حلوه صغنونه..بنوته حلوه صغنونه تكون اختى وصحبتى....وتكون عوض ليا عن صحبه حلوه ملقتهاش فى حياتى...و..........يارب واكون انا كمان ام كويسه ليها........لاء احسن ام فى الدنيا واعرف اكونلها صاحبه وصديقه
هنا.....تحول دموعى دون اتمام الحكايه وتكون الصغيره قد ذهبت فى نوم عميق ولكن اليوم....عندما نظرت لها وجدت من علامات الاستفهام والتعجب مايغطى وجهها ونظرات عينيها ولم املك سوى ان اقول" ياترى حعرف اكونلك كده؟؟"
تركت لدموعى حريه الانطلاق...انا اخشى تكرار الحكايه لما تثيره فى نفسى من شجون
اعتدلت من وضع نومها صامته لا تملك سوى ان تلاحقنى بنظراتها المستفهمه الحائره فأحتضنتها بشده فبادلتنى الحضن ...ثم فوجئت بكفها الصغير يربت على كتفى فى تعاطف برئ وواضح دون ان تعى سببا لدموعى
استجمعت قوتى ومسحت دموعى لامنع هذا الدمع الذى بدا ف التكون فى عينيها وابتسمت فأبتسمت قائله"بحبك انا"
بالطبع تهت فى عمق حضن صغير دافئ ثم بادرتها بسؤال" ايه رأيك تاخدينى فى حضنك النهارده؟" امتلئت العينان الصغيرتان بفرحه عارمه وعلى الفور انتقل بنى وميويه الى اى مكان ليفسحا لى المجال لانعم بحضن دافئ...لا تملكه سوى فريده

الجمعة، 17 ديسمبر، 2010

عن رحيل صديقه


احب يوم الجمعه ارى فيه اشرقا زائدا عن باقى الايام خاصه فى الشتا...انهض صباحا متاخره اعد لنفسى افطارا بسيطا واجلس متربعه فى غرفتى حيث تغمرها اشعه الشمس صباحا منتظره تسلل اشعتها الى روحى المتعبه

لا اعرف لم اليوم تحديدا اخترته لاعلان رحيل صديقتى....كنت اعلم يقينا انها رحلت بلا عوده منذ فتره طويله ...بعد اختبار التجربه عده مرات اصبحت اعلم حين تغادرنى احداهن... هل السبب هو ذلك الجزء الطيب منى الذى اخدته معها؟؟....اترانى احس الان بالم مصاحب لفقد جزء منك؟؟
لا اعرف
كعادتى فى التخلص من الاشياء الغير ضروريه فى حياتى اخذت اقلب بين رسائل هاتفى منذ ايام لاحذف الغير ضرورى منها...لا اعلم لم تركت رساله رقيقه بعثتها لى....اعتقد ان السبب اننى اعلم انها كتبتها بصدق...كما اعلم الان انها تخلت عنى بصدق
احاول الا اكن لها ضغينه ولكنى اشعر رغما عنى بانى وطن رحل عنه مستعمر بعدما استهلك جزءا اخضرا منه
لكل منا اسبابها ودوافعها الخاصه للرحيل....ولكنى لا اشك للحظه اننى مخطئه

ياصديقتى الراحله
وداعا
الحقيقه انى لا استطيع الان ان اتذكر لك وقفه حلوه رغم اننا نعلم انك لم تقفى يوما بجانبى
لا استطيع سوى ان اتذكر لحظاتى الصادقه والعميقه من الفرحه التى شعرتها لاجل فرحك
فلا يسعنى الان سوى ان اطلب منك ان ترحلى بهدوء والا اكذب عليك مدعيه انى اسامحك
فذلك الجزء من روحى الذى رحل معك سيظل اثره لفتره من الوقت كحفره سوداء عميقه وسط روحى
 اعلم انى بعد فتره من الوقت ساسدها وامهدها ارضا ازرعها حبا خالصا وارويها بماء نقى من نبع قلبى... عندها اعدك ان اكتب شيئا عن الغفران
اليوم اعلن رحيلك
وانا راضيه عن نفسى
لانى بارشاد من الله حسمت موقفى تجاهك وامهلتك من الوقت والعذر ما يكفى ولكنك لم تقدرى ذلك
اليوم اشعر براحه لانك نزلتى من مرتبه الصديقه فلم تعد لك على اى من حقوق الصداقه
امس تخليت انت عنى
واليوم اتركك انا لحياه بلا صديقه مثلى
............

الثلاثاء، 7 ديسمبر، 2010

الأماكن

تختنق من ضغط الحياه ورتمها الذى يمشى كفتى رياضى مره وكعجوز فى اواخر عمره مره...تشعر بالحنين للاشخاص بالطبع ولكن الغريب هو ماتشعر به من حنين تجاه الاماكن والمناخ الجبلى الذى لم تحبه قط ...ترتدى الافضل من الثياب والاقل قدره على تحمل تقلبات الجو وتمضى فى طريق تعرفه جيدا
تحفظ فيه الشجره ومجرى الماء والنخله..وربما حتى السحابه التى تقف هناك تنظر لها مبتسمه ومحييه
تراجع الطريق تتاكد من انه مازال محفورا فى الذاكره ..لطريق الذهاب عندها علامات مميزه ومحببه ربما لا تراها فى طريق العوده فللاخر علاماته
تسترجع الذاكره...فتبتسم مطمئنه لانها لم تعد تذكر..ربما تتذكر فقط عندما ترى فى انعكاس الزجاج دموع فتاه صغيره..تحمل حقيبه متوسطه تضع فيها الطعام والملابس والكتب..وتفكر فى كل ماينتظرها.......حينها فقط تغلبها دمعه حارقه..تسال نفسها عن مصدرها فيجاوب قلبها ...فتطمئن مره اخرى لانها نست...يشعرها ذلك براحه غريبه لانها ترى ان النسيان كما عرفها قديما سيعرفها مستقبلا...هى تريد محو بعض الذكريات وتريد تثبيت الاخر..فقط لمنع تكرار اخطاؤه..فقط لمنع الراحلين فيه من محاوله العوده لحياه ذاكرتها مره اخرى.....هى تعرف نفسها تحب كثيرا وتصبر كثيرا...ثم تستطيع اخيرا ان تلقى بالامر فى محرقه العقل بلا عوده
..............
تعود للواقع متنبهه على صوت صفير تعرفه وتحبه...تنزل على عجل تقابل الاحبه والاصدقاء تثرثر مع الفتيات..تلاحظ ان الاثار الجانبيه لمعظم المواقف السيئه فى الحياه واحده...تتنهد وتشعر بالالم ليس من اجلها ولكن من اجل فتيات تحبهم لم تكن تتمنى ان تشعر يوما احداهن بما شعرت هيا به
تنتقل بروح فراشه من مكان لاخر..تقف امام المراه الكبيره لتقيس ملابس بالوان زاهيه جميله..تشير لها صديقتها على ثوب ذو لون اصفر كنارى ...تتذكر صديقه لم تنساها تخطو نحوه متمنيه ان يناسبها...تخرج سعيده تنتظر صباح اليوم الجديد لتحاول ان تخبرها عن الكنز الذى عثرت عليه امس..تفكر ان تحتفظ به جديدا حتى تراها  او ربما تلتقط لها صوره وهى ترتديه وترسلها لها
..........
تبيت ليلتها فى مكان تحبه تصر هذه المره على التقاط صور متعدده لها به...فى جلستها بينهما تشعر بدفء وسعاده
تحصل على هديه ...تحمل الكثير من المحبه التى طالما تمنتها
تمر الاوقات سعيده كبيره فى محتوى طاقتها صغيره فى الزمن بين الاماكن المختلفه
وتعود محمله بطاقه تكفيها لبعض الوقت ...تعد نفسها كما تفعل كل مره بتكرارها كلما سنحت فرصه
وتهبط الدرج مع صوت الصفير يعلن مغادرته وهى تدندن كما كانت تفعل قديما

راجعييييييييين..نعشق وندوب ونعيش مع بعض حياتنا